العلامة الحلي
353
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
في جوازها ، ولا يمكن قياسها على المنصوص . إذا ثبت هذا ، فالأرض تجوز إجارتها للزرع مطلقا بكلّ ما يصحّ تموّله من ذهب وفضّة وغلّة وغير ذلك من الأجناس ، إلّا بما يخرج منها ، فإنّه باطل . وتكره إجارتها بالحنطة والشعير ؛ لحديث أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ، وقد تقدّم « 1 » . وربما صار بعض علمائنا « 2 » إلى تسويغ الإجارة بحصّة ممّا يخرج منها - كما ذهب إليه أحمد « 3 » - لرواية زرعة « 4 » ، قال : سألته عن الأرض يستأجرها الرجل بخمس ما خرج منها وبدون ذلك أو بأكثر ممّا خرج منها من الطعام والخراج على العلج ؟ قال : « لا بأس » « 5 » . والرواية ضعيفة السند ؛ فإنّ زرعة لا يعوّل على روايته ، ومع ذلك فهي مرسلة ؛ لأنّه لم يسندها إلى إمام ، ومع ذلك فهي محمولة على المزارعة ؛ لما رواه الفضيل بن يسار عن الباقر عليه السّلام ، قال : سألته عن إجارة الأرض بالطعام ؟ قال : « إن كان من طعامها فلا خير فيه » « 6 » . واعلم أنّ مال الإجارة لا بدّ وأن يكون معلوما هنا كغيرها ، فلو آجره الأرض بحنطة موجودة مشاهدة جزافا ، لم يصح . وللشافعيّة طريقان :
--> ( 1 ) في ص 351 . ( 2 ) كالقاضي ابن البرّاج في المهذّب 2 : 9 . ( 3 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 352 . ( 4 ) في المصدر إضافة : « عن سماعة » . ( 5 ) التهذيب 7 : 194 / 858 . ( 6 ) الكافي 5 : 265 / 6 ، التهذيب 7 : 195 / 864 .